مرحبا بكم في مدونة صافيا ديكور
الصفحة الرئيسية / عام / أسس العلاقات الواعية
Conscious relationship

أسس العلاقات الواعية

نحن نعلم أن في العلاقات كما في المال ما أنت عليه يتضخم و يظهر بصورة أكبر و الطريقة التي تعودنا عليها في العلاقات لا تمت بصلة للوعي ، فغالبية الأشخاص تدخل في علاقة مع الطرف الأخر (الشريك) و تنتظر من العلاقة نفسها أن تدير نفسها بنفسها دون التدخل أو أقل مجهود بينما في الحقيقة نجاح العلاقات يحتاج إلى قوة تستند إلى فهم عميق للطاقات الأنثوية و الذكورية و كيفية التناغم بينها.

فالعلاقة الواعية تختلف عن غيرها من العلاقات فهي كنتيجة تفيض على كل جانب من جوانب حياة الشريكين نحو التشافي و النمو و التطور.

1-أنواع العلاقات:

قبل أن نغوص في ماهية العلاقات الواعية دعونا نلقي نظرة على أنواع العلاقات الموجودة:

1-1 العلاقة الإعتمادية (Codependent relationship):

هي نوع من العلاقات يتسم فيها الشريكين بالاعتماد المفرط على بعضهما البعض لتحقيق الراحة النفسية أو الشعور بالأمان. وغالبًا ما يكون أحد الطرفين في العلاقة يتحكم بالآخر، وقد يكون هذا التحكم سلبيًا ويؤدي إلى تقديم الاحتياجات الشخصية للطرف الآخر على حساب الذات.

يتم تشبيهها ببرج من مصفوفات بطاقات السوليتار و التي تعتمد كل واحدة على الأخرى و في حالة أي خلل يسقط البرج.

2-1 العلاقة غير الإعتمادية (Independent relationship):

هي نوع من العلاقات يتسم فيها كل طرف بالقدرة على الاعتماد على النفس وتحقيق احتياجاته الشخصية بشكل مستقل دون الحاجة إلى الآخر. يحترم كل طرف في هذه العلاقة حدود الآخر ويسعى إلى تحقيق التوازن بين الاعتماد على الآخر والحفاظ على الاستقلالية الشخصية.

Independent relationship

يمكن أن يتخذ الاستقلال أشكالًا مختلفة، مثل الاستمتاع بالوقت بمفردك، أو ممارسة هوايات جديدة، أو وضع حدود صحية.

3-1 العلاقة المترابطة (التكاملية) (Interdependent relationship):

 هي نوع من العلاقات يتسم فيها الشريكين بالتفاعل والتأثير المتبادل بينهما، حيث يعتمد كل طرف على نفسه بشكل مستقل و فردي لتحقيق النجاح والرضا الشخصي كما يسهم في تقديم الدعم و الحب. كذلك يسعى كل طرف في هذه العلاقة إلى تعزيز التواصل الصحي والتعاون المثمر دون الإخلال بحدود الذات أو الاعتماد الزائد على الشريك.

Interdependent relationship

يتم تشبيهها براقصين يرقص كل منهما ببراعة و لكنهم اختاروا أن يرقصوا مع بعض و يؤدوا رقصة جميلة.

2-الفرق بين العلاقة العادية و العلاقة الواعية:

1-2 العلاقة العادية (في صورة علاقة اعتمادية أو غير اعتمادية):

تدخلها الناس من دون وعي و لا تدرك الهدف منها.
أغلب الأسباب خلف العلاقة تكون نابعة من الوعي الجمعي: لكي لا أبقى وحيدة ، لتقدمي في العمر …
نظام الخوف و الإيجو: تنتظر من الطرف الأخر إسعادك 24 على 7.
الإحساس بالنقص: يعتقد الطرفين أنهم أنصاف في انتظار من يكملهم.

2-2 العلاقة الواعية في صورة علاقة مترابطة (تكاملية):

يركز كل طرف على نفسه في العلاقة و يتقبل الطرف الأخر كما هو دون مقاومة أو محاولة لتغييره.
في العلاقة الواعية هناك تكامل نابع من الإكتفاء وليس ملء نقص و بالتالي من أهم الأسس لتدرك العلاقة الواعية هي معرفتك لذاتك.
تكشف هذه العلاقة عن الجانب المظلم و الذي لا تعرفه عن نفسك، كما أنها تكشف عن الجانب المميز في نفسك و الذي لا تدركه أو تتجاهله.

في العلاقات الواعية نحن المسؤولين عن سعادتنا أو رفاهيتنا و لكن في الوقت نفسه نقدم دعما للطرف الأخر و نتقبله و نساعده على التطور و النمو و هذا ما يجعلها مميزة فهي لا تعتمد على أن يكون كل طرف في أحسن حالاته بل على العكس هي ترتكز على تقبل إنسانية الأخر و إظهار العطف empathy و هنا أنوه عن أن المقصود هنا هو العطف و ليس التعاطف .

في العلاقات الواعية كما هو في الشكل أعلاه نحن المسؤولون عن تلبية احتياجاتنا الأولية و لكن بوجود الشريك سيسهل الأمر كما أنه سيتطلب التفهم في تحقيق ذلك.

Conscious relationship

3-خصائص العلاقات الواعية:

هي علاقة تم إنشاؤها بقصد وقرار وبنية و تتطلب وضوحًا واختيارًا حول كيف ترغب في أن تشعر في علاقتك، وكيف تحب وترغب في أن يحبك الآخرون، وما هي حدودك والأمور التي لا يمكن التنازل عنها. وهي مهيكلة بشكل متعمد لدعم تلك الاحتياجات والرغبات.

3-1 الوعي الذاتي:

تبدأ العلاقة الواعية بالوعي الذاتي، حيث يسعى كل طرف لفهم نفسه بشكل أفضل، بما في ذلك احتياجاته ومشاعره وأفكاره وسلوكه. يُعتبر الوعي بالذات أساسيًا لتحقيق التوازن الداخلي والاستقرار العاطفي في العلاقة.

3-2 الوعي بالآخر:

تكمن أهمية الوعي بالآخر في فهم احتياجات ومشاعر الطرف الآخر، و إظهار العطف تجاهه بصدق واهتمام من خلال التركيز على احتياجات الشريك والاستماع الفعّال، يمكن بناء رابطة عميقة تعكس الاحترام والتقدير المتبادل.

3-3 التواصل الفعّال:

يُعتبر التواصل الفعّال ركيزة أساسية في العلاقات الواعية، حيث يتيح للشريكين فتح قلوبهما والتعبير عن مشاعرهما واحتياجاتهما بوضوح وصدق. من خلال التواصل الصريح والمفتوح، يمكن تجاوز الصعوبات وحل المشكلات بشكل فعال، مما يعزز التواصل العميق والتفاهم المتبادل.

3-4 الاحترام المتبادل:

يُعد الاحترام المتبادل أساسًا لبناء علاقة صحية ومستدامة، حيث يُقدر كل طرف الآخر ويُحترم أفكاره ومشاعره. 

من خلال الاحترام المتبادل، يتم تعزيز الثقة والود في العلاقة، مما يسهم في تعزيز التواصل وتقديم الدعم المتبادل.

3-5 المسؤولية المشتركة:

تتطلب العلاقات الواعية المسؤولية المشتركة، حيث يتحمل كل شريك مسؤولية مشاعره وسلوكه، ويُشارك في بناء العلاقة وتطويرها بشكل مستمر. من خلال العمل المشترك والتفاني في بناء الثقة وتحقيق الأهداف المشتركة، يتم تعزيز روابط العلاقة وتحقيق النمو الشخصي والعاطفي لكل شريك.

تتميز العلاقات الواعية بالتفاهم والتقدير المتبادل، وتعتبر أساسًا للسعادة والارتياح في الحياة الشخصية والعاطفية. إنها تجربة تعكس النضوج والنمو الشخصي، وتعزز الروابط العميقة والمستدامة بين الشريكين.

شارك معنا لتعم الفائدة

مقالات ذات صلة

عن صافيا

مدونة و مهندسة معمارية

على مدار السنوات السابقة كانت تعمل في متابعة المشاريع السكنية في مختلف الورشات بالإضافة إلى شغفها في الديكور هذا ما أضاف توليفة من الخبرة التقنية و الفن المعماري.

كما تحصلت على شهادة في التسويق و  التسويق الرقمي و الأنفوغرافيا ما خول لها أن تكون متعددة الاختصاصات.

التصنيفات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *